] حول هذا الموقع  [

وصلى الله وسلم على نبينا ورسولنا سيدنا محمد

يكرّس ويُهدى هذا الموقع إلى روح أستاذنا الشيخ العارف بالله احمد الجعلي القادري (الشايب) طيب الله ثراه والى سلسلة مشايخ الطريقة القادرية الجعلية بكدباس  وعموم مشائخ الطرق الصوفية في مشارق الارض ومغاربها رضي الله عنهم اجمعين وطيب الله ثراهم وخاصة وخصوصاً

خليفة السادة القادرية العارف بالله المربي سيدنا الشيخ محمد الحاج حمد الجعلي القادري ( رضي الله عنه وامد الله بعمره ) الذي هو خير مثالٍ يعكس الصورة المثلى لتعاليم نبي الإسلام ، سيدنا محمد ( عليه الصلاة والسلام ) .

وبإذن الله ، سيجد الباحثون عن الحقيقة عن طريق النمو الأخلاقي والروحي

أنّ هذا الموقع مفيداً لهم .

إنّ إمكانيّة الخبرة والنمو الروحي تختلف من فرد إلى آخر ، ومن طريق إلى طريق آخر إنّنا نؤمن بأنّ الإسلام أغنى من جميع الأديان الأخرى بنقاء طرقه وصيانة وحفظ وثائقه ذات الصلة برحلة الإنسان للوصول إلى الله تعالى .

ففي الإسلام هناك ثلاثة مستويات للنمو الروحي تعرّف بالأتي :

 الإسلام و الإيمان و الإحسان .

إنّ هذه المبادي الأساسية ليست فقط مراحلاً متتالية تبدأ بالإسلام ، فالإيمان ، ثم الإحسان ، ولكنها أعمال إنسانية لا بد أن توجد بشكل مترابط داخل الفرد ذكراً أو أنثى مهما تكن طبيعة صلتهما بالله الرحيم الهادي .

إنّ الطريق الروحي هو عبارة عن علم . وكما هي الحال في سائر العلوم فإنّ إتباع الخطوات الصحيحة يصبح أمراً ذو أهمية قصوى كلما اقترب الفرد من بلوغ هدفه الأسمى ألا هو الكمال . إنّ الطريق الروحي مرتبط ارتباطاً وثيقا بالأدب الروحي . والشكل الاجتماعي الأكثر تأثيراً لفهم أدب كل من السلام الإيمان والإحسان يكون عن طريق العلاقات ذات الارتباط القوي بشيخ موثوق مجاز ومفوّض للقيام بالتدريس والتعليم . وخير مثل يضرب لإعطاء الصورة الصحيحة عن أدب الإسلام ما كان يجري من الاحترام المتبادل وحسن المعاملة بين النبي ( عليه الصلاة والسلام ) وصحابته الكرام . هناك تسجيل دقيق لسلوكهم المثالي وأدبهم المشرق . وقد تم الحفاظ على السجل المضيء و الإقتداء به من قبل الأجيال المتعاقبة من علماء المسلمين منذ ذلك العهد حتى يومنا هذا .

هنالك أساسيات معينة مشتركة بين جميع الأفراد بالرغم من أن لكل فرد رحلته الروحية الفريدة . فمثلاً إن اكتساب الشخصية المستقيمة وحسن الخلق تسبقان بالضرورة تحقيق المعرفة . وهذا يتفق مع مفهوم إنّ فوائد العلم تكون للناس جميعاً . فإذا لم توجد الشخصية المستقيمة ، فإن العلم يمكن أن يساء استخدامه . وبكلمات أخرى إذا لم يوجد المعلم الموثوق الذي يكون قدوة ومثالاً يحتذي وتجسيداً حياً لأدب الإسلام فإنّ أعلى المستويات لفهم الإسلام هي علوم :

( الإسلام و الإيمان والإحسان ) لا يمكن إدراكها وفهمها فهماً كاملاً .

إذاً فمن هو المعلم الموثوق والمجاز والمفوّض للتدريس .

أولاً : هو عالم ملم إلماماً كاملاً بعلوم القرآن وبالسنة النبوية الموثوق من أقوال وأفعال الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) و بالشريعة الإسلامية ( قانون الإسلام ) .

ثانياً : إن تكون إجازته وتفويضه للتدريس قد منحا له من شيخه الذي يكون بدوره قد سبق أن منحت له الإجازة من شيخه السابق . لذلك فإنّ الشيخ ( المعلّم ) لا بد أن يكون مفوّضاً للتدريس من سلسلة من الشيوخ المجازين للتدريس . إنّ حلقات هذه السلسلة تمتد بلا انقطاع منذ عهد الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) . إنّ هذا النظام التعليمي يعرف بسلوك الطريق ، وفي هذا النظام فإنّ احترام وتقدير الحقيقة وضبط النفس على تحمّل الجهد والمشاق الذين يقودان إلى حب جارف لله ورسوله . كل هذه عناصر عامة يتم اكتسابهما أثناء سلوك الطريق . فعلى طالب العلم أن يدرك إنّ مهمة شيخه لا تنحصر فقط في تنمية عقله فقط ولكنها تشمل قلبه أيضاً .

إنّ الهدف الرئيسي لهذا الموقع هو تقديم مواد أساسية للزائر مرتبطة بالبحث عن الحقيقة العليا . فإذا كانت لديك أي أسئلة فأرجو ألا تتردد في الاتصال بنا .

أرجو لك متعة القراءة والتأمل .

والحمد لله رب العالمين . 

+++